السيد محمد حسين الطهراني

59

معرفة الإمام

المتّصل كلام رسول الله بشأن أمير المؤمنين يوم خيبر ، إلى أن وصل إلى قوله : وَإنَّكَ أوَّلُ دَاخِلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أمتي وَشِيعَتُكَ على مَنَابِرٍ مِنْ نُورٍ رِواءً مَرْوِيِّينَ « 1 » مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلي ، أشْفَعُ لَهُمْ فَيَكُونُونَ غَداً في الْجَنَّةِ جِيْرَانِي . « 2 » أحاديث أهل السنّة حول شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وذكر السيّد البحرانيّ أيضاً خمسة وتسعين حديثاً عن طريق العامّة وثمانية وأربعين حديثاً عن طريق الخاصّة حول فضيلة أصحاب عليّ وشيعته ومواليه وموالى الأئمّة عليهم السلام . « 3 » ونقل في تفسير الآية المباركة : « لَا يَسْتَوي أصْحَابُ النَّارِ وَأصْحَابُ الْجَنَّةِ أصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ » « 4 » حديثاً عن طريق الخوارزميّ موفّق بن أحمد ، عن جابر بن عبد الله أنَّه قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبيّ فَأقْبَلَ عِليّ بنُ أبي طَالِبٍ رِضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : وَالذي نَفسِي بِيَدِهِ ؛ إنَّ هَذَا وَشِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ القِيَامَة . « 5 » وذكر أربعة أحاديث عن طريق الخاصّة تبيّن أنَّ المراد من الفائزين في هذه الآية الشريفة هم علي عليه السلام وأصحابه . « 6 » ومن المعلوم - طبعاً - أنَّ هذه الآية تنطبق على الإمام وشيعته من باب الجَري والتطبيق ، لا من باب التفسير وشأن النزول . ولا منافاة بين

--> ( 1 ) - رواء جمع ريّان ضدّ عطشان ، ويقال للأخضر الناعم من أغصان الشجر : ريّان . ويقال للشخص كثير اللحم . ريّان . وكذلك يقال لصاحب الوجه البشوش : ريّان . مرويّين من مادّة رَوِيَ يَرْوي ، يعني : ارتوي . وهي اسم مفعول وجمع ، تعني : المرتوين من الماء . ( 2 ) - « المناقب » ص 75 . ( 3 ) - « غاية المرام » ص 578 - 588 . ( 4 ) - الآية 20 ، من السورة 59 : الحشر . ( 5 ) - « غاية المرام » ، ص 328 . ( 6 ) - « غاية المرام » ص 328 .